قطر أكثر الدول العربية استثمارا في الطاقة المتجددة

تصدرت دولة قطر قائمة الدول العربية الأكثر استثمارا في الطاقة المتجددة وفق تقرير صادر عن منظمة الدول العربية المصدرة للنفط “أوابك” هذا الأسبوع.

وأشاد التقرير بالمشروعات التي تعمل عليها قطر في هذا المجال وقال إنها كانت من أكثر الدول العربية إنتاجا للكهرباء من الطاقة النظيفة خلال العام الماضي إلى جانب الإمارات ومصر والأردن والمغرب وسلطنة عُمان.

وأشار التقرير بالمشاريع التي أطلقتها قطر خلال الفترة الأخيرة فيما يخص قطاع الطاقة المتجددة، وتوليد الكهرباء بالذات من خلال الاعتماد على الأشعة الكهروضوئية.

وتأتي محطة الخرسعة على رأس مشروعات قطر للطاقة النظيفة وتبلغ مساحتها أكثر من 10 كيلومترات مربعة، وتتضمن ما يزيد على 1.8 مليون لوحة شمسية.

وتعمل المحطة التي افتتحت العام الماضي على توفير ما يعادل 10% من الطاقة الكهربائية للدولة وقت الذروة، وعمليات التشغيل وتوظيف آلات الروبوت لتعزيز كفاءة المحط.

وتعتمد هذه المحطة على أحدث التقنيات والتوربينات المستعملة في هذا القطاع على المستوى الدولي.

ومن المتوقع أن تواصل قطر التركيز على مشروعات الطاقة المتجددة خلال الفترة المقبلة، وقد تطلق مزيدا من المشروعات، حسب أوابك.

وستعمل قطر -وفق التقرير- على رفع قدراتها الإنتاجية والوصول إلى تسجيل أرقام أفضل وتغطية حاجيات أضخم في السوق المحلي.

 

انتقال واقعي للطاقة النظيفة

تعمل دولة قطر بدأب من أجل التحول من الوقود التقليدي إلى طاقة أقل انبعاثا كجزء من خطتها المستقبلية القائمة أساسا على الاستدامة، لكنها تدعو في الوقت نفسه إلى انتقال واقعي وعادل للطاقة النظيفة.

وتسعى العديد من الدول حول العالم حاليا لتوسيع رقعة مشروعات الطاقة بالنظر إلى الإيجابيات الكثيرة التي تنضوي عليها خصوصا فيما يتعلق بتغيرات المناخ التي تهدد العالم.

غير أن منظمة أوبك وبعض كبار منتجي الطاقة يحذرون بشكل متواصل من مخاطر التسرع في الانتقال من الوقود التقليدي إلى نظيره النظيف على اقتصاد العالم.

ففي مايو الماضي، أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن العالم بحاجة للتعاون من أجل إيجاد حلول واقعية وعادلة للانتقال إلى الطاقة النظيفة.

وقال الغيص خلال تصريحات صحفية إن غياب الانتقال العادل والواقعي من الوقود التقليدي إلى الطاقة النظيفة سيؤدي إلى تخلف بعض الشعوب والصناعات مؤكدا وجود عقبات كبيرة تتعلق بتأمين إمدادات الطاقة وتغيرات المناخ والتنمية المستدامة.

وأضاف أن نمو السكان والاقتصادات يجعل العالم بحاجة إلى مزيد من الطاقة في العقود القادمة، مع توقعات بتوسع الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 23% حتى عام 2045.

ويتطلب تحقيق هذا النمو وضمان أمن الطاقة والوصول الميسور التكلفة وخفض الانبعاثات العالمية بما يتماشى مع اتفاقية باريس جميع الطاقات والاستثمار والتعاون غير المسبوقين.

الأمر نفسه، ذهب إليه وزير الطاقة القطري المهندس سعد الكعبي عندما أكد على ضرورة تحقيق توازن بين أمن الطاقة، والقدرة على تحمل التكاليف والاستدامة خلال العمل على تحقيق تحول واقعي وعادل إلى طاقة منخفضة الكربون.

وقال الكعبي خلال الاجتماع الوزاري لأسبوع طوكيو للتحول الأخضر (25 سبتمبر 2023) إن “الغاز الطبيعي سيكون عاملا أساسيا، خاصة أنه يمكن الاعتماد عليه كمصدر طاقة للأحمال الأساسية للعديد من الدول ولسنوات عديدة ما بعد عام 2050”.

وأضاف “على الرغم من أن التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة أمر لا غنى عنه، إلا أن هذه المصادر ليست الحل الوحيد، لا سيما بسبب طبيعتها المتقطعة”.

وتعمل قطر للطاقة على الوصول إلى الحياد الكربوني في عملياتها بحلول 2030.

خلال السنوات الماضية، بدأت الدوحة العمل على العديد من مشاريع الطاقة النظيفة وذلك بالتوازي مع توسيع إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال لضمان استمرار الإمدادات كونها أحد أكبر المصدرين في العالم.

وتعتمد قطر استراتيجية من ثلاثة محاور لرفع الاعتماد على الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاث من خلال تقنيات حديثة، منها تقنية احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) التي ستلتقط أكثر من 11 مليون طن سنويا من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2035.

وستسمح المبادرات القطرية بخفض المزيد من الكربون في منشآت الغاز الطبيعي المسال بنسبة 35%، وبنسبة 25% على الأقل في منشآت التنقيب والإنتاج، مقارنة بالأهداف السابقة المحددة بنسبة 25% و15% على التوالي.

وتعزز هذه المبادرات التزام قطر بتزويد غاز طبيعي أنظف وعلى نطاق واسع لتسهيل الانتقال إلى طاقة منخفضة الكربون.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/wt

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول