يستعد التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع لتقديم الأوبريت الوطني “قطر جنة” على امتداد يومي 11 و13 ديسمبر المقبل، والذي يجمع طلاب مدارس المؤسسة في عمل فني يجسد روح الانتماء والفخر بالهوية القطرية.
ويأتي الأوبريت خلال احتفالات اليوم الوطني للدولة عبر عرضين يوميا مفتوحين للجمهور، يتضمن كل منهما فقرات تفاعلية تسبق انطلاق العرض، تشمل العرضة القطرية وأنشطة ترفيهية يقدمها البرنامج التعليمي والترفيهي “سراج” ، بمشاركة شخصيتي راشد ونورة للتفاعل مع الأطفال واستقبالهم.
وتستضيف قاعة مركز قطر الوطني للمؤتمرات هذه العروض، إذ يقام العرض الأول من الساعة الثالثة حتى الرابعة عصرا، يليه العرض الثاني من الخامسة حتى السادسة مساء.
تجربة تعليمية وفنية
وقالت المديرة العامة للاتصال والتواصل في قطاع التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر بثينة الدرهم، إن الأوبريت يأتي هذا العام ليجسد رؤية التعليم ما قبل الجامعي في تقديم تجربة تعليمية وفنية مشتركة تجمع جميع طلاب مدارس مؤسسة قطر تحت هوية وروح واحدة.
وأضافت الدرهم: “لا نقدم عملا استعراضيا فحسب، بل نبني منصة فنية تربط الطلاب بقيمهم الوطنية، وتعزز شعورهم بالانتماء لوطنهم وقيادتهم. ما يميز الأوبريت أنه يتيح للطلاب التعبير عن حبهم للوطن من خلال الفن، سواء عبر الأداء الغنائي أو الحركي أو المشاهد التمثيلية التي تجسد وحدة مجتمع المؤسسة”.
وأشارت إلى أن العمل جرى بروح تشاركية واضحة، إذ شاركت مدارس مؤسسة قطر بمقترحات ورؤى تعكس فهمها للهوية الوطنية، وتم دمج هذه الرؤى في نص فني موحد يحافظ في الوقت نفسه على خصوصية كل مدرسة.
وأكدت أن هذا النهج يرسخ أهمية التعليم المشترك والعمل الجماعي، والاحتفاء بالتنوع ضمن إطار وطني جامع.
منصة لتعزيز الهوية
من جانبها أوضحت رئيسة قسم الثقافة والهوية في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر عزلاء حمد القحطاني، أن الأوبريت يمثل تجربة تعليمية متكاملة، حيث يكتسب الطلاب المشاركون مهارات متعددة مثل العمل الجماعي، والمسؤولية والانضباط، إضافة إلى تعزيز الثقة بالنفس من خلال الوقوف على المسرح والأداء أمام الجمهور.
وأضافت القحطاني أن المشاركة في الأوبريت تتيح للطلاب التعبير الفني باستخدام اللغة العربية الفصحى، وهو ما نطمح إليه دائما في برامجنا الخاصة بالهوية والثقافة.
وأكدت أن العمل يعكس التزام مؤسسة قطر بدعم الفنون التعليمية التي تمزج بين الإبداع والتعلم، انسجاما مع رؤيتها لبناء مجتمع قائم على المعرفة والابتكار والهوية.
وأشارت إلى أن أوبريت هذا العام يقدم رؤية فنية تجمع بين التراث القطري والهوية المعاصرة، مبينة أن الأوبريت يعتمد مشاهد مستوحاة من التراث القطري وقصص الأجداد، مع استخدام عناصر وتقنيات حديثة لخلق مزيج يجذب الطلاب ويؤكد أن الهوية ليست مجرد ماض بعيد، بل جزء حي من واقعهم اليومي.
وقالت “نريد أن يدرك الطالب أن الانتماء قيمة وليس شعورا مجردا، وتنعكس في سلوكه وثقافته وتعامله اليومي مع الآخرين”.
وأكدت أن الإقبال الكبير من المدارس للمشاركة في الأوبريت هذا العام، يشير إلى مدى انتماء الطلاب وحبهم للوطن، ويؤكد على قدرة الفنون على تعزيز الوعي الوطني وترسيخ الفخر بالهوية.
اليوم الوطني
وتحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها على يد الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، مؤسس الدولة وباني نهضتها، في مناسبة وطنية تجمع أبناء قطر والمقيمين على أرضها في أجواء من الفخر والانتماء والوحدة الوطنية.
وتحرص اللجنة المنظمة سنويا على اختيار شعار يعكس مسيرة الدولة ورؤيتها المستقبلية، ويجسد قيمها الأصيلة وتطلعاتها نحو مستقبل أكثر إشراقا.
وفي وقت سابق من شهر نوفمبر الجاري أعلنت اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للدولة عن شعار عام 2025 تحت عنوان “بكم تعلو ومنكم تنتظر”، المستلهم من كلمة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائه بطلبة جامعة قطر عام 2016، حين قال سموه: “الإنسان هو أهم لبنات بناء الوطن، وأعظم استثماراته، فيكم استثمرت قطر وبكم تعلو ومنكم تنتظر”.

