قال المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة: “ها نحن قد وفينا بوعدنا وأوفينا بعهدنا بتأليف معجم تاريخي للغة العربية يتابع تطور دلالات ألفاظها منذ ظهورها مكتوبة حتى عصرنا هذا”.
جاء ذلك في كلمة الدكتور بشارة خلال حفل الاحتفاء باكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية اليوم الاثنين، الذي شهده سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وأوضح بشارة أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يتميّز عن غيره من المعاجم السابقة، في أنه يرصد تطور معاني الألفاظ في المراحل الزمنية المختلفة من خلال تعقبها في السياقات.
وأضاف أن تتبع المراحل الزمنية المختلفة قاد القائمين على المعجم للبدء في مشروع آخر وهو جمع ما وصلت إليه أيدينا من مدونة اللغة العربية وتنقيته من الشوائب والأخطاء ورقمنته، ثم البحث عن كل لفظ في سياقاته وإيراد أقدم شاهد مؤرخ على كل معنى للفظ”.
وأكد أنه “لم يسبق أن سار على هذا الدرب الوعر أحد من قبل فكان علينا أن نشق الطريق ونمهد السبيل”.
وأشار إلى أن مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية أتاح المجال لمئات الباحثين من أكثر من 15 دولة عربية للإسهام في مشروعٍ نهضويّ تنويري، إذ تكاملت خبراتهم وترافدت أيديهم في إنجازه.
وتابع: “صناعة المدونة اللغوية الجديدة والمُنسّقة خصيصا للمعجم هي إنجازٌ ضخمٌ ستكون له آثارٌ أخرى، ليس في خدمة أبحاث علميّة وثقافيّة فحسب، بل أيضا في تطوير التطبيقات العربية لعلم الحاسوب، وما يسمى الذكاء الاصطناعي”.
المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة: ها نحن قد وفَّينا بوعدنا وأوفينا بعهدنا في تأليف معجم تاريخي للغة العربية@AzmiBishara @ArabCenter_ar @dohadictionary pic.twitter.com/GXzOndOrTl
— منصة مشيرب – Msheireb Platform (@msheirebQa) December 22, 2025
معجم الدوحة التاريخي
وشهد سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني صباح اليوم الاثنين، حفل الاحتفاء باكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية أحد أكبر المشروعات اللغويّة عربيا وعالميا.
وحضر الحفل عدد من الوزراء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، ورؤساء مجامع اللغة العربية والمهتمين بالثقافة العربية، وأعضاء المجلس العلمي للمعجم والخبراء والباحثين، وضيوف الحفل.
ويعد اكتمال المعجم محطة مفصلية في مسار دراسة اللغة العربية وتاريخها الدلالي، إذ يمثل أهم مشروع عربي ينجز وفق المعايير الحديثة للمعاجم التاريخية العالمية، واضعا بين أيدي الباحثين مادة لغوية موثقة تمتد من أقدم نص عربي موثق حتى العصر الراهن على مدى عشرين قرنا.
ويقدم معجم الدوحة التاريخي خريطة تاريخية شاملة لتطور الألفاظ ومعانيها عبر العصور. وقد أسهم المعجم – بما يملكه من مدونة لغوية ضخمة وبيانات موثقة – في تمهيد أرضية معرفية جديدة تسهم اليوم في تطوير التطبيقات اللغوية والبحثية، وفي دعم جهود بناء نماذج لغوية عربية في عصر الذكاء الاصطناعي.
الجدير بالذكر أنه وبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، أعلن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يوم الخميس 18 ديسمبر 2025 عن إطلاق بوابته الإلكترونية الجديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور العربية في الفضاء الرقمي، وتيسير الوصول إلى مادته المعجمية التاريخية عبر واجهة حديثة وأدوات بحث متقدمة تخدم الباحثين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم.

