شروط وضوابط إعطاء الدروس الخصوصية في المراكز التعليمية في قطر

شروط وضوابط إعطاء الدروس الخصوصية في المراكز التعليمية في قطر

في إطار جهود تطوير القطاع التعليمي الخاص في دولة قطر، كشفت مديرة إدارة مراكز الخدمات التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، إيمان علي النعيمي، عن حزمة من المستجدات التنظيمية والمهنية خلال اللقاء السنوي الذي جمع الإدارة بملاك المراكز التعليمية والمستثمرين في هذا القطاع.

وجاءت هذه المستجدات بهدف رفع جودة الخدمات التعليمية وتعزيز التنافسية، بما يتماشى مع السياسات الوطنية في بناء مجتمع معرفي متكامل.

وركز اللقاء على توسيع نطاق الأنشطة المسموح بها داخل المراكز التعليمية الخاصة. ففي السابق، كانت المراكز مرخصة للعمل ضمن ثمانية أنشطة فقط، وهي: التدريب الإداري، والتدريب التربوي، وتدريب ذوي الإعاقة، والتدريب الرياضي، والرياضيات الذهنية، واللغات، والحاسب الآلي، والفنون البصرية.

أما الآن، فقد تم اعتماد مجموعة جديدة من الأنشطة ليصبح المجموع الكلي 16 نشاطا متنوعا، وشملت الأنشطة المضافة مجالات نوعية مثل التدريب المهني، والتدريب الإعلامي، وتدريب إضافي لفئة ذوي الإعاقة، إلى جانب اعتماد تدريب لغة الإشارة للعاملين في المراكز التي تقدم خدمات لهذه الفئة.

ويعكس هذا التوسع رؤية استراتيجية تهدف إلى تلبية احتياجات المجتمع المتزايدة، وفتح آفاق أوسع أمام المراكز التعليمية لتقديم خدمات تخصصية تخدم مختلف الفئات العمرية والمهنية، سواء في مجالات التنمية البشرية أو المهارات الفنية والمهنية.

مديرة إدارة مراكز الخدمات التعليمية إيمان علي النعيمي

دليل ضمان جودة وتصنيف المراكز

وفي خطوة مفصلية نحو تعزيز جودة الخدمات التعليمية، أعلنت النعيمي عن إطلاق “دليل ضمان جودة وتصنيف المراكز”، وهو دليل تنظيمي سيتم تدشينه رسميا في التاسع من أكتوبر عام 2025.

 ويهدف هذا الدليل إلى تصنيف المراكز التعليمية بناء على معايير دقيقة وأدوات تقييم معتمدة، بما يسهم في تعزيز روح التنافس الإيجابي بين المراكز، وتحفيزها لتقديم خدمات متميزة تواكب أعلى مستويات الجودة والاحترافية.

ومن خلال هذا التصنيف، سيتم التعرف على المراكز التي تلتزم بأعلى معايير الأداء، مما يسهل على أولياء الأمور اختيار المراكز المناسبة لأبنائهم، ويدعم الشفافية في تقديم الخدمات التعليمية، كما سيسهم الدليل في توجيه الاستثمار في هذا القطاع بطريقة مدروسة ومنظمة.

الدروس الخصوصية

أما فيما يتعلق بالدروس الخصوصية، فقد أكدت النعيمي أن الوزارة تعمل بجدية على التصدي للممارسات غير المرخصة، بالتعاون مع قطاع التعليم الحكومي، وخصوصا إدارة التعليم المبكر وإدارة المناهج، مشيرةً إلى أنه تم وضع ضوابط واضحة تنظم عملية تقديم الدروس الخصوصية للطلبة، خاصة من قبل المعلمين العاملين في المدارس الحكومية.

وبحسب هذه الضوابط، لا يسمح لأي معلم في المدارس الحكومية بتقديم دروس خصوصية خارج الإطار الرسمي إلا بموافقة من إدارته المدرسية، وضمن نطاق المدرسة فقط، وتحت مسمى “دروس تقوية”. وفي حال خالف المعلم هذه التعليمات، فسيدرج اسمه ضمن الخط الساخن التابع للوزارة، والذي ينشر على موقع وزارة التربية والتعليم كإجراء رقابي ورادع.

وفي المقابل، فإن المعلمين الذين يعملون في مراكز التقوية التابعة لإدارة مراكز الخدمات التعليمية يمكنهم تقديم خدماتهم التعليمية بشرط الحصول على ترخيص رسمي من الإدارة، على أن يلتزم المعلم بتقديم الدروس داخل المركز أو من خلال تنسيق رسمي مع المدارس، مع التأكيد على أن يكون تدريسه ضمن تخصصه الأكاديمي فقط.

وتؤكد هذه الإجراءات الشاملة أن وزارة التربية والتعليم تتبنى سياسة متكاملة لتنظيم التعليم خارج الإطار النظامي، بما يضمن بيئة تعليمية عالية الجودة، ويحفظ حقوق الطلبة وأولياء الأمور، ويحد من العشوائية التي قد تؤثر سلبا على المنظومة التعليمية.كما تعكس هذه الخطوات رغبة حقيقية في خلق قطاع تعليمي خاص يتسم بالشفافية، والمهنية، والتنوع، وقادر على المساهمة في بناء مجتمع معرفي واقتصاد قائم على المهارات.


 

الرابط المختصر: https://msheireb.co/74c

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول