دراسة قطرية: القضاء على الإسلاموفوبيا يتطلب تجاوز عقدة الحروب الصليبية

توصلت دراسة أجرتها جامعة قطر إلى أن القضاء على ظاهر الإسلاموفوبيا لن يكون إلا بانفتاح الغرب على الدين الإسلامي وتجاوز عقدة الحروب الصليبية.

الدراسة أجراها الأستاذ المشارك والباحث في مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة قطر، بدران بلحسن تحت عنوان “الإسلاموفوبيا وجُذورها الدينية والثقافية في السياق الغربي”.

وتوصلت الدراسة التي نشرت وسائل إعلام قطرية فحواها يوم الجمعة إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا متجذرة تاريخيا، وأنها تشكلت منذ أول لقاء بين الإسلام والمسيحية.

ويرى الباحث أن هذه الظاهرة -التي باتت تشكل خطرا كبيرا على التعايش خصوصا في بلاد الغرب- تراكمت عبر تاريخ الغرب المسيحي في العصور الوسطى.

ويعزو بلحسن هذا التراكم التاريخي للظاهرة إلى موقف أغلب آباء الكنيسة في العصور الوسطى قديما وإلى الغرب الحديث الذي أسس الاستشراق لمعرفة الشرق والهيمنة عليه، وتشكيل صورته لدى الغربيين.

وخلصت الدراسة إلى أن جذور الظاهرة شكلت صورة مشوهة وكريهة ومخيفة عن الإسلام والمسلمين والحضارة الإسلامية في الوعي الغربي الرسمي والعام.

وساهمت المواقف غير الموضوعية والجهل بالإسلام وبالمسلمين في تشكيل هذه الصورة، وأفرزت خطاب كراهية مواجها ضد الإسلام والمسلمين في الغرب.

ويرى الباحث أن الحل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة هو تجاوز الأحكام التاريخية التي لم تعد واقعية، وتجاوز عقدة الحروب الصليبية، وفتح باب المراجعات الثقافية والفكرية.

ولن يكون ذلك -حسب الدراسة- إلا بفتح باب المراجعة الثقافية؛ الدينية والفكرية الغربية نحو الإسلام.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *