أظهرت دراسة علمية حديثة أن المواظبة على ممارسة تمارين القوة خلال مرحلة منتصف العمر تسهم في خفض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 4%.
ووفقا للدراسة المنشورة في الدورية العلمية “جاما نيتوورك أوبن”، تابع فريق بحثي دولي يضم باحثين من كلية الطب بجامعة تشيجيانغ الصينية، وكلية هارفارد تي. إتش. تشان للصحة العامة في الولايات المتحدة، وجامعة يونساي في كوريا الجنوبية، الحالة الصحية لأكثر من 143 ألف بالغ أمريكي على مدى 19 عاما.
وأظهرت النتائج أن تمارين المقاومة، التي تعتمد على انقباض العضلات في مواجهة قوة خارجية، ترتبط بانخفاض ملموس في احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من السكري.
وبينت الدراسة أن الأشخاص الذين يمارسون تمارين القوة لمدة لا تقل عن ساعتين أسبوعيا تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالسكري بنسبة 27% مقارنة بمن لا يمارسون هذا النوع من التمارين.
كما كشفت النتائج أن الفائدة الأكبر تتحقق لدى الأشخاص الذين يحافظون على ممارسة تمارين القوة بصورة منتظمة خلال منتصف العمر، إذ تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 42%.
وأشار الباحثون إلى أن أفضل النتائج سُجلت لدى من يجمعون بين تمارين القوة والتمارين الهوائية (الإيروبكس)، إلى جانب تقليل السلوكيات الخاملة، مثل الجلوس لفترات طويلة أو مشاهدة التلفزيون، وهو ما يسهم في تعزيز الوقاية من المرض.
ومن جانبها، أوضحت اختصاصية الغدد الصماء في مؤسسة “نورث ويل هيلث” البحثية الطبيبة شيرين ياجي، أن الاستمرار في ممارسة التمارين على المدى الطويل قد يكون أكثر أهمية من مدة التمرين نفسها.
وقالت، في تصريحات لموقع “هيلث داي” المتخصص في الأبحاث الطبية: “سواء استغرقت التمارين نصف ساعة أو ساعة أو ساعتين، فإن الأهم هو البدء والالتزام بالاستمرار”.
وفي ضوء هذه النتائج، أوصى الباحثون بإدراج تمارين القوة ضمن التدابير الوقائية الهادفة إلى الحد من خطر الإصابة بداء السكري، لما لها من دور في تعزيز الصحة وتقليل احتمالات الإصابة بالمرض.

