أعلن الهلال الأحمر القطري إطلاق حملة طبية تحت شعار “عطاء بلا حدود” سوريا، تستهدف إجراء أكثر من 100 عملية قسطرة قلبية تخصصية للبالغين والأطفال، ضمن قافلة طبية تضم نخبة من الاستشاريين والخبراء، وذلك في إطار جهوده الإنسانية المتواصلة لدعم القطاع الصحي وتوفير خدمات علاجية نوعية، إلى جانب تدريب الكوادر المحلية ونقل الخبرات وتعزيز جاهزية المشافي.
وخلال جولة ميدانية على عدد من المستشفيات السورية، أكد سفير دولة قطر لدى سوريا خليفة بن عبدالله آل محمود في تصريح لوكالة وكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن الحملة أطلقت بالتعاون بين دولة قطر وعدد من المؤسسات الصحية، من بينها مؤسسة حمد الطبية ومستشفى سدرة، وبمشاركة فريق طبي متخصص لإجراء عمليات دقيقة للبالغين والأطفال.
وأشار إلى أن الفريق تمكن حتى الآن من إجراء أكثر من 60 عملية، مع توقعات بتجاوز العدد المستهدف، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية عملية وعلمية للكوادر الطبية السورية.
ونوه السفير باستمرار تنفيذ مثل هذه المبادرات، بما يعكس متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، لا سيما في المجال الصحي والإنساني.

من جانبه، أوضح منسق برنامج القوافل الطبية في الهلال الأحمر القطري الدكتور عز الدين جعفر، في تصريح مماثل لـ”قنا”، أن البرنامج يركز على إجراء عمليات قسطرة قلبية مباشرة للحالات الأكثر احتياجا، خاصة العمليات المعقدة التي لم يكن من الممكن تنفيذها سابقا داخل سوريا، بما في ذلك نحو 50 عملية للأطفال، فضلا عن تشخيص مئات الحالات المرضية.
وأضاف أن البرنامج يشمل كذلك تزويد المستشفيات بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة، وتنفيذ برامج تدريبية للكوادر المحلية، ضمن خطة أشمل لتعزيز قدرات القطاع الصحي السوري، مشيرا إلى مبادرات سابقة تضمنت دعم المشافي بالمستلزمات الطبية والأدوية.
بدوره، أكد مدير المشفى الوطني الجامعي بدمشق الدكتور عبدالغني الشلبي، في تصريح لـ”قنا”، أن المبادرة القطرية شكلت دعما نوعيا للمرضى، حيث أجرى الفريق الطبي ما بين 6 و8 عمليات يوميا في المتوسط، شملت القسطرة التشخيصية والعلاجية، بما في ذلك حالات إسعافية لاحتشاءات قلبية، ما أسهم في إنقاذ حياة العديد من المرضى.
وأشار إلى أن جميع العمليات والمواد الطبية قدمت مجانا، الأمر الذي خفف الأعباء المالية عن المرضى وذويهم، مشيدا بالدور الإنساني لدولة قطر في دعم القطاع الصحي وتعزيز جودة الخدمات الطبية المقدمة.
مساعدات طبية وغذائية
يشار إلى أن الهلال الأحمر سيَّر نهاية شهر يناير الماضي قافلة إغاثية برية جديدة إلى سوريا بالتعاون مع السفارة القطرية بدمشق، والهلال الأحمر السوري، الذي تولى تسلم شحنة المساعدات، ووزعها على المستفيدين الأكثر احتياجا.
وذكر الهلال الأحمر القطري في بيان له حينها، أن القافلة الإغاثية تضمنت 8 شاحنات كبيرة، تحمل على متنها نحو 34 طنا من المساعدات الطبية والغذائية وغير الغذائية، بقيمة إجمالية 4.2 مليون ريال قطري.
وانطلقت القافلة الإغاثية وفقا للهلال الأحمر، من مخازنه بالدوحة في شهر يناير الماضي، لتقطع الطريق برا عبر الأراضي السعودية، والأردن، وصولا إلى العاصمة السورية دمشق.

