لوسيل عاصمة للثقافة الإسلامية 2030

اختار مؤتمر وزراء ثقافة العالم الإسلامي الـ12 مدينة لوسيل عاصمة للثقافة الإسلامية 2030، وذلك على هامش أعماله التي انطلقت اليوم الاثنين في دولة قطر.

واعتمد المؤتمر جملة قرارات منها وثائق تطوير برنامج الإيسيسكو لعواصم الثقافة في العالم الإسلامي، وسبل تطويرها وأهم الدول المرشحة لاستضافة عواصم الثقافة في العالم الإسلامي خلال الفترة القادمة.

كما استعرض المؤتمر مجهودات المنظمة في دعم العمل الثقافي في ظل رؤيتها وتوجهاتها الاستراتيجية، وكذلك تقرير لجنة التراث في العالم الإسلامي، ووثيقة المبادئ التوجيهية للسياسات الثقافية.

ويواصل المؤتمر جلسات عمله على مدى يومين لاعتماد التقارير والوثائق المعروضة على وزراء الثقافة ووفود الدول المشاركة.

 

وانطلقت أعمال المؤتمر الذي تعقده منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) وتستضيفه دولة قطر ممثلة بوزارة الثقافة، تحت شعار “نحو تجديد العمل الثقافي في العالم الإسلامي”.

ويشارك في المؤتمر عدد كبير من وزراء الشؤون الثقافية ووفود الدول الأعضاء في الإيسيسكو، وممثلي مجموعة من المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في المجالات الثقافية.

واعتمد المؤتمر تشكيل مكتب الدورة المقبلة التي تمتد على مدار عامي 2024 – 2025، حيث تسلمت قطر الرئاسة من دولة تونس، التي ستتولى مقرر المجلس ودولة السنغال نائبا للرئيس.

وخلال الافتتاح، قال وزير الثقافة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني إن العالم الإسلامي التسليم بأولوية رؤيته الثقافية اعتمادا على فهم جيد لتحديات بناء الإنسان وتطلعات الأجيال القادمة.

ولفت الشيخ عبد الرحمن بن حمد من أن التجديد محفوف بالمخاطر إن لم تكن الثقافة الوطنية محصنة من الداخل وقادرة على فرض خصوصيتها في الخارج، مؤكدا أن الثقافة لطالما كانت مهددة بالمؤثرات الخارجية.

وأكد الوزير القطري في كلمته أن تعزيز كل مجتمع من مجتمعات العالم الإسلامي هويته الوطنية هو الحصانة من الأخطار الثقافية.

وأضاف “يأتي انعقاد هذا المؤتمر بعد أن كانت الدوحة قبل سنتين عاصمة للثقافة الإسلامية وقد ترجمت الدوحة آنذاك ما تزخر به من ثراء ثقافي باعتبارها أرضا للحوار وملتقى للثقافة”.

ولفت الوزير القطري إلى أن فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية ساهمت في التعرف بخصائص الثقافة الإسلامية على أرضها، مشيرا إلى أن دولة قطر أهمية كبرى للثقافة في تحقيق التنمية وبناء الإنسان.

كما لفت إلى أن الأمم تنهض بثقافتها لأنها صمام أمانها ووحدتها، محذرا من أن ضعف الثقافة منذر بتفككها وزوالها.

وقال الشيخ عبد الرحمن إنه من هذا المنطلق “لم تغب الثقافة عن أبرز حدث عالمي نظمته دولة قطر بنجاح”، مضيفا “لم يكن كأس العالم 2022 مجرد مناسبة رياضية بل أثبت أن الثقافة تظل حجر أساس الفعاليات الدولية أيا كان نوعها”.

وأكد أن دولة قطر بثت كل الرسائل الثقافية العربية الإسلامية التي نالت احترام شعوب العالم وعرفت بثراء قيمنا وقدرتها على بناء شخصية حضارية

وأشار إلى تأكيد سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة على قيم قطر الثقافية التي تنادي بضرورة محاربة العنصرية وحملات التحريض على شعوب وديانات وحضارات بأكملها.

وأضاف “الإنسان يتجدد وتلك سنة الله في خلقه ففي كل مرحلة يكتشف الإنسان طاقة جديدة ويوسع من نطاق التعارف”.

ومن المقرر أن يناقش المؤتمر في ثلاث جلسات عمل عددا من الموضوعات تشمل قضايا التنمية الثقافية في العالم الإسلامي، وآليات تطوير برنامج الإيسيسكو لعواصم الثقافة في العالم الإسلامي.

كما سيناقش أيضا بعض المشاريع مثل “برنامج تثمين الكنوز البشرية الحية والمعارف التقليدية في العالم الإسلامي”، و”المبادئ التوجيهية للسياسات الثقافية ومؤشرات التنمية المستدامة في عالم متحول”، و”استراتيجية مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في العالم الإسلامي”.

وسيلقي المؤتمر الضوء على قصة نجاح وتميز “الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021″، ومتابعة جهود الدول الأعضاء والمنظمات وإنجازاتها الثقافية.

وستنظم خلال المؤتمر ندوة فكرية لمناقشة التأثيرات على الحضارة الإسلامية وأثرها على الإنسانية. وستشهد الجلسة الختامية للمؤتمر اعتماد “إعلان الدوحة حول تجديد العمل الثقافي في العالم الإسلامي”.

واحتضنت الدوحة فعاليات “الدوحة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2021″، تحت شعار “ثقافتنا نور”، خلال الفترة من 8 مارس 2021 إلى 17 يناير 2022.

وشهدت هذه الفترة تنظيم أكثر من 238 فعالية ونشاطا ثقافيا وزعت على محاور كبرى، شملت العلوم والعلماء والأدب والفنون والتراث والرياضة والمرأة، إضافة إلى المبادرات الثقافية المستدامة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *