اختتام فعاليات المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية

اختتام فعاليات المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية
اختتام فعاليات المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية

أكد المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية – قطر 2025 أهمية الارتقاء بالمهارات البحثية للأطباء الإكلينيكيين وصناع القرار، وتوفير الموارد اللازمة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية لدعم التخطيط الصحي والسياسات الصحية وبرامج الوقاية.

 كما شدد على ضرورة مراجعة التشريعات الصحية في الدولة وتحديثها، تمهيدا لإقرار قانون شامل لأخلاقيات المهنة بالتعاون مع الجهات المعنية والاستفادة من تجارب الدول المجاورة.

وفي ختام فعالياته مساء أمس، أبرز المؤتمر أهمية توفير دعم شامل لنمط الحياة الصحية والسمنة، والإدارة الذاتية عبر منصات رقمية منظمة، والتعامل مع السمنة كمرض مزمن يتطلب اهتماما نفسيا واجتماعيا متكاملا.

كما دعا إلى تطوير قوة عاملة متعددة التخصصات من خلال شراكات تجمع المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصحي، بما يعزز التمكين ويحقق أهداف رؤية قطر 2030.

توصيات المؤتمر

وشملت التوصيات كذلك ضرورة تعزيز رفاه الموظفين والصحة النفسية في بيئة العمل وتوفير مناخ مهني آمن يحد من الاحتراق الوظيفي، إضافة إلى دعم صحة المراهقين النفسية عبر الكشف المبكر ووضع مسارات إحالة واضحة ضمن إطار وطني شامل.

كما أوصى المؤتمر بوضع سياسات وطنية تنظم ممارسة الطب التكميلي ودمجه في منظومة الرعاية الصحية بطريقة آمنة ومستدامة، وتوسيع خدمات الصحة الرقمية عبر تعزيز أنظمة تبادل المعلومات الصحية وتطبيقات المرضى، وتسريع الخدمات المقدمة لهم.

 وشددت التوصيات التي تلتها مديرة عام مؤسسة الرعايا الصحية الأولية ورئيسة المؤتمر الدكتورة مريم علي عبد الملك على أهمية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في السجل الطبي الإلكتروني مع ضمان حماية الخصوصية والمسؤولية السريرية، إلى جانب تعزيز سلامة الأدوية وتوحيد الإجراءات المتبعة على مستوى النظام الصحي.

وخلال الجلسة الختامية عبرت الدكتورة عبد الملك عن اعتزازها بالنجاحات النوعية التي حققتها النسخة السادسة، مؤكدة أن العمل الجماعي وروح الشراكة كانا عنصرين رئيسين في نجاح التنظيم وثراء النتائج.

وأوضحت أن المؤتمر شهد على مدار ثلاثة أيام جلسات علمية ونقاشات تفاعلية تناولت الابتكار والتحول الصحي والوقاية وتعزيز صحة الإنسان بمشاركة خبراء من مختلف دول العالم.

وبينت الدكتورة عبدالملك أن هذه النسخة أفرزت مخرجات علمية مهمة سيكون لها أثر مباشر في دعم منظومة الرعاية الصحية الأولية في قطر وخططها التطويرية المستقبلية، مؤكدة أن شعار المؤتمر جسد واقعا قيم التعاون بين المؤسسات الصحية والكوادر المتخصصة لتحقيق مستقبل صحي أكثر استدامة.

وقدمت في كلمتها الشكر لجميع المشاركين من خبراء ومتحدثين وهيئات صحية محلية ودولية، مشيدة بإسهاماتهم العلمية التي أثرت النقاشات ودفعت نحو رؤى مستقبلية قابلة للتطبيق.

 وشهدت الجلسة الختامية كذلك تكريم الجهات الداعمة والشركات المشاركة تقديرا لدورها في إنجاح أعمال المؤتمر وبرامجه العلمية.

وقد جدد المشاركون التزامهم بمواصلة العمل المشترك نحو مستقبل صحي قائم على الابتكار وتحسين جودة حياة الإنسان في قطر والعالم، بما ينسجم مع التوجه الوطني لبناء منظومة صحية متطورة ومستدامة.

نحو غد ملهم

يشار إلى  أن النسخة السادسة من المؤتمر انعقدت تحت شعار “نحو غد ملهم: قوة العمل المشترك في الرعاية الصحية الأولية”، تأكيدا لالتزام قطر بتطوير قطاع الصحة ووضع الإنسان في قلب التنمية.

 وشهد المؤتمر مشاركة واسعة قدرت بحوالي ألف خبير وطبيب ومتخصص من دول عدة، ما جعله واحدا من أبرز التجمعات العلمية في المنطقة ومنصة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة.

و استعرض على مدار أيامه أحدث التطورات في الرعاية الصحية الأولية من خلال جلسات نقاشية وورش عمل قدمها نخبة من الخبراء العالميين، كما أتاح للباحثين عرض دراسات حديثة قابلة للتطبيق داخل قطر وخارجها.

وعلى هامش المؤتمر، نظم معرض متخصص استعرض أحدث الابتكارات الطبية والتقنيات الصحية بمشاركة مؤسسات محلية ودولية، مستهدفا مختلف العاملين في منظومة الرعاية الصحية وطلاب الطب والمهتمين بتطوير مهاراتهم العلمية والعملية.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/7ut