“سدرة للطب” يساهم في كشف أسباب وراثية جديدة وراء اضطراب خلقي نادر

سدرة للطب يساهم في اكتشاف علمي رائد لمتلازمة "ريتشر-شينزل"
سدرة للطب

شارك “سدرة للطب” – عضو مؤسسة قطر – في دراسة بحثية رائدة كشفت عن الأسباب الوراثية والآليات المرضية الجديدة  المرتبطة بمتلازمة “ريتشر-شينزل” (RSS)، وهو اضطراب خلقي نادر يصيب أجهزة عديدة في الجسم.

وجاءت الدراسة التي حملت عنوان “متلازمة ريتشر-شينزل بوصفها اعتلالا في إعادة التدوير الداخلي”، بقيادة فريق من الباحثين في سدرة للطب بالتعاون مع جامعة بريستول وشركاء دوليين، ونشرت في مجلة ” ساينس ترانسليشنال ميديسن”.

وتعد هذه الدراسة من أولى الدراسات التي تحدد الأساس الجيني للمتلازمة في المنطقة، ما يشكل تقدما علميا مهما في  تعزيز فهم عالمي لهذه الأمراض.

واعتمد الفريق البحثي على نماذج وراثية وخلوية وبروتينية وحيوانية لدراسة تأثير الطفرات في ثلاثة جينات رئيسية هي COMMD4 وCOMMD9 وCCDC93، حيث تبين أن هذه الطفرات مرتبطة ارتباطا مباشرا بالإصابة بمتلازمة ريتشر-شينزل.

 ومن بين الحالات التي جرى تحليلها، ثلاثة أشقاء من عائلة عربية جرى تسجيلهم ضمن برنامج أبحاث الاضطرابات المندلية والتمثيل الغذائي في سدرة للطب.

وأوضح المركز أن هذا التعاون البحثي الدولي أدى إلى إعادة تصنيف المتلازمة بوصفها “اعتلال إعادة التدوير”، في إشارة إلى الخلل في إعادة تدويرالخلايا، وهو ما يسبب عدم وصول البروتينات الأساسية إلى الأعضاء التي تحتاجها، مؤثرا بذلك على نمو الدماغ والكلى والعظام.

نقلة نوعية

وفي تصريح صحفي قالت الباحثة في سدرة للطب الدكتورة الجازي المراغي: “لقد مكنت الدراسة من اكتشاف جينات جديدة مسببة للمرض لدى المصابين بمتلازمة ريتشر-شينزل، وكشفت عن خلل  في نظام خلوي أساسي  يسمى “المركب القائد” مسؤول عن إعادة تدوير البروتينات داخل الخلايا، ما يؤدي إلى الإصابة بالمرض”.

وأشارت إلى أن الجهود البحثية من شأنها التقدم في فهم الأمراض النادرة، بما يسهم مستقبلا في تطوير استراتيجيات علاجية للأمراض النادرة.

من جهته، أكد رئيس قسم الأبحاث ورئيس برنامج الطب الدقيق في سدرة للطب البروفيسور خالد فخرو، أن هذه الدراسة تمثل نقلة نوعية في أبحاث الأمراض الوراثية وتشخيصها في المنطقة.

وأضاف فخرو: “من خلال دراسة العائلات التي تعاني من أمراض نادرة، لا سيما في المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات زواج الأقارب، نتمكن من الكشف عن جينات وآليات مرضية جديدة لم تكن معروفة من قبل، مما يمنح هذه العائلات إجابات طال انتظارها، ويعزز من مكانة سدرة كمركز إقليمي رائد في البحوث الجينية”.

يشار إلى أن هذه الدراسة الرائدة تمت بفضل تعاون بحثي متعدد الجنسيات حيث جمعت خبراء من سدرة للطب وجامعة بريستول ومؤسسات أكاديمية وإكلينيكية رائدة في كل من اليابان وهولندا ومصر.

إنجازات رائدة للمركز

وحقق المركز في شهر مايو الماضي إنجازا رائدا هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، عبر تقديم علاج الباكلوفين مباشرة داخل بطينات الدماغ بنجاح، وذلك في خطوة طبية متقدمة تستهدف الأطفال والشباب الذين يعانون اضطرابات حركية شديدة مثل خلل التوتر العضلي.

ويعد هذا النوع من العلاج تطورا لافتا في مجال الجراحة العصبية، حيث أُجريت العمليتان لطفلين يعانيان من تشنجات عضلية حادة أثرت على نوعية حياتهما، وتمكن الفريق الطبي من تحسين حالتيهما بشكل ملحوظ بعد الجراحة، ما يعزز من فاعلية هذا الأسلوب العلاجي الدقيق.

وافتتحت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سمو الشيخة موزا بنت ناصر، في شهر يونيو الماضي جناح زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم للأطفال في مستشفى سدرة للطب 

ويعد الجناح  مركزا لعلاج الأطفال المصابين بأمراض الدم، واضطرابات الجهاز المناعي والوراثي، حيث يؤمن الجناح مرافق طبية وتقنيات مستخدمة في توفير العلاج بالخلايا الجذعية.

ويأتي الجناح كجزء أساسي من برنامج زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم في سدرة للطب، والذي يوفر علاجات متقدمة للأطفال الذين يعانون من أمراض مثل سرطان الدم، الليمفوما، الثلاسيميا، فقر الدم المنجلي، نقص المناعة، والاضطرابات الأيضية.

وتعرف هذه الزراعة أيضا باسم “زراعة نخاع العظم”، ويتم فيها استبدال نخاع العظم المريض بخلايا جذعية سليمة من المريض نفسه أو من متبرع.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/68g